منتديات شعاع الزهراء

منتدى اسلامي ثقافي اجتماعي
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 :: طريق الوصول الى الحب الالهي ::

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمة ام ابيها
شعاع جديد
شعاع جديد


عدد الرسائل : 11
رقم العضوية : 9
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

مُساهمةموضوع: :: طريق الوصول الى الحب الالهي ::   الثلاثاء مارس 11, 2008 9:54 am

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج صاحب العصر


ان الطريق يمر من خلال معرفة الله سبحانه ، وعندما ناتي الى القران الكريم ، نجد انه يشير الى نحوين من الطريق الى ذلك ، قال تعالى : «سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق» (1) ، وقال : «وفي الارض ايات للموقنين * وفي انفسكم افلا تبصرون» (2) .

وهذه هي المعروفة في كلمات العلماء ، بالمعرفة الافاقية والمعرفة الانفسية .

اما الاولى ، فالمراد بايات الافاق ، الايات الفلكية والكوكبية وايات الليل والنهار ، وايات الاضواء والظلمات ، وقد اكثر الله منها في القران الكريم .

قال تعالى : «ان في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار» (3) .

وقال تعالى : «الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون» (4)، وقال : «وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا» (5).





واما الثانية : وهي الايات التي في النفوس :


«منها ما هي في تركب الابدان من اعضائها واعضاء اعضائها ، حتى ينتهي الى البسائط ، ومالها من عجائب الافعال والاثار المتحدة في عين تكثرها ، المدبرة جميعا لمدبر واحد ، وما يعرضها من مختلف الاحوال كلجنينية والطفولية والرهاق والشباب والشيب .



ومنها ما هي من حيث تعلق النفوس ، اعني الارواح بها (اي الابدان) كالحواس من البصر والسمع والذوق والشم والمس التي هي الطرق الاولية لاطلاع النفوس على الخارج ، لتميز بذلك الخير من الشر ، والنافع من الضار ، لتسعى الى ما فيه كمالها وتهرب مما لا يلائمها ، وفي كل منها نظام وسيع جار فيه منفصل بذاته عن غيره ، كالبصر لا خبر عنده عما يعمله السمع بنظامه الجاري فيه وهكذا ، والجميع مع هذا الانفصال والتقطع مؤتلفة تعمل تحت تدبير مدبر واحد ،هي النفس المدبرة والله من ورائهم محيط .

ومن هذا القبيل سائر القوى المنبعثة عن النفوس والابدان ، كالقوة الغضبية والقوة الشهوية ومالها من اللواحق والفروع ، فانا على ما للواحد منها بالنسبة الى غيره من البينونة وانفصال النظام الجاري فيه عن غيره ، تحت تدبير مدبر واحد ، تتعاضد جميع شعبها وتاتلف لخدمته» (6) .



انفعية المعرفة الانفسية



عند الاحتكام الى المقارنة المضمونية بين هذين النحوين من المعرفة ، نجد ان الروايات المستفيضة عن الفريقين تركز على معرفة النفس الانسانية ، بل في بعضها ان «المعرفة بالنفس انفع المعرفتين» كما جاء عن علي امير المؤمنين (عليه السلام) ، وقد ذكرت في كلمات الاعلام وجوها لانفعية المعرفة الانفسية على المعرفة الافاقية ، مع اشتراكهما جميعا في الهداية الى الايمان بالله تعالى ، والتمسك بالدين الحق والشريعة الالهية ؛ منها :

الوجه الاول :

ان كون معرفة الايات نافعة ، انما هو لان معرفة الايات بما هي ايات موصلة الى معرفة الله سبحانه واسمائه وصفاته وافعاله ، ككونه تعالى حيا لا يعرضه موت ، وقادرا لا يشوبه عجز ، وعالما لا يخالطه جهل ، وانه تعالى هو الخالق لكل شيء ، والمالك لكل شيء ، والرب القائم على كل نفس ما كسبت ، خلق الخلق لا لحاجة منه اليهم ، بل لينعم عليهم بما استحقوه ، ثم يجمعهم ليوم الجمع لا ريب فيه ، ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذي احسنوا بالحسنى .

هذه وامثالها معارف حقة اذا تناولها الانسان واتقنها ، مثلت له حقيقة حياته ، وانها حياة مؤبدة ذات سعادة دائمة او شقوة لازمة ، وليست بتلك المتهوسة المنقطعة اللاهية اللاغية . وهذا موقف علمي يهدي الانسان الى تكليف ووظائف بالنسبة الى ربه ، وبالنسبة الى ابناء نوعه في الحياة الدنيا والحياة الاخرة ، وهي التي نسميها بالدين .

غير ان النظر الى ايات الانفس انفع ، فانه لا يخلو من العثور على ذات النفس وقواها وادواتها الروحية والبدنية وما يعرضها من الاعتدال في امرها او طغيانها او خمودها ، والملكات الفاضلة او الرذيلة ، والاحوال الحسنة او السيئة التي تقارنها .

واشتغال الانسان بمعرفة هذه الامور والاذعان بما يلزمها من امن او خطر ، وسعادة او شقاوة ، لا ينفك من ان يعرفه الداء والدواء من موقف قريب ، فيشتغل باصلاح الفاسد منها ، والالتزام بصحيحها ، بخلاف النظر في الايات الافاقية ، فانه وان دعا الى اصلاح النفس وتطهيرها من سفاسف الاخلاق ورذائلها ، وتحليتها بالفضائل الروحية ، لكنه ينادي لذلك من مكان بعيد ، وهو ظاهر .

الوجه الثاني :

وهو معنى ادق مستخرج من نتائج الابحاث الحقيقية في علم النفس ، وهو ان النظر في الايات الافاقية والمعرفة الحاصلة من ذلك ، نظر فكري وعلم حصولي بخلاف النظر في النفس وقواها واطوار وجودها والمعرفة المتجلية منها ،فانه نظر شهودي وعلم حضوري ، والتصديق الفكري يحتاج في تحققه الى نظم الاقيسة واستعمال البرهان ، وهو باق ما دام الانسان متوجها الى مقداماته ، غير ذاهل عنها ولا مشتغل بغيرها ، ولذلك يزول العلم بزوال الاشراف على دليله ، وتكثر فيه الشبهات ويثور فيه الاختلاف .

وهذا بخلاف العمل النفساني وقواها واطوار وجودها ، فانه من العيان ، فاذا اشتغل الانسان بالنظر الى ايات نفسه ، وشاهد فقرها الى ربها ، وحاجتها في جميع اطوار وجودها ، وجد امرا عجيبا ، وجد نفسه متعلقة بالعظمة والكبرياء ، متصلة في وجودها وحياتها وعلمها وقدرتها وسمعها وبصرها وارادتها وحبها وسائر صفاتها وافعالها ، بما لا يتناهى بها وسناء وجمالا وجلالا وكمالا من الوجود والحياة والعلم والقدرة وغيرها من كل كمال» (7) .


وذلك لان البرهان العقلي قائم على ان المعلول وكل شان من شؤونه هو عين الفقر والحاجة الى علته ، فاذا وقف الانسان على هذه الحقيقة عيانا وشهودا ، فانه لا يمكنه الا ان يقف على خالقه وقيومه وهو الحق تعلى .

وهذا ما صرح به القران الكريم في قوله تعالى : «يا ايها الناس انتهم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد» (Cool ، لذا ورد في جملة من الروايات ، انه لا يمكن معرفة مخلوق الا بالله ، قال الصادق (عليه السلام) : «لا يدرك مخلوق شيئا الا بالله» (9) .

وهذا هو معنى قول الحكماء الالهيين «ان ذوات الاسباب لا تعرف الا باسبابها» .

من هنا نفهم لماذا ان الانسان اذا وقف على ملكوت الاشياء ، الذي هو وجود الاشياء من جهة انتسابها الى الله سبحانه وقيامها به ، وهو امر لا يقبل الشركة ويختص به تعالى وحده «فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء واليه ترجعون» (10) لا يمكن الا ان يحصل له اليقين بحسب الاصطلاح القراني ، وهو العلم الذي لايشوبه شك ، لذا رتب القران حصول اليقين لابراهيم الخليل (عليه السلام) على اراءته ملكوت السموات والارض ، قال تعالى : «وكذلك نري ابراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين» (11) .



-----------------------------------
(1) فصلت : 53 .
(2) الذاريات : 21 .
(3) ال عمران : 190ـ 191 .
(4) البقرة : 22 .
(5) الاسراء : 12 .
(6) الميزان في تفسير القران ، ج 18 ص 373 .
(7) الميزان ، مصدر سابق ، ج 6 ص 170 .
(Cool فاطر : 15 .
(9) التوحيد ، الشيخ الصدوق ، ص 143 ، باب صفات الذات وصفات الافعال ، الحديث : 7 .
(10) يس : 82 .
(11) الانعام : 75 .

من كتاب التقوى في القرآن

دمتم بخير ،،

نسألكم خالص الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت الهدى
مشرفه
مشرفه
بنت الهدى

عدد الرسائل : 1098
الموقع : أضف توقيعي
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : 07/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: :: طريق الوصول الى الحب الالهي ::   الثلاثاء مارس 11, 2008 2:41 pm


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دمعة المحب
مشرف
مشرف
دمعة المحب

عدد الرسائل : 103
الموقع : قم المقداسة
رقم العضوية : 15
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: :: طريق الوصول الى الحب الالهي ::   الخميس مارس 13, 2008 1:21 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اللهم صلى على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
التوحيد الحقيقي لله لا يتحقق إلا بتوحيد الحب لله، وذلك بان يحصر الحب لله، ولا يحب شيئا آخر إلا لحبه لله، فيصبح كل حب آخر تابعا لحب الله وذلك من أهم مصاديق التوحيد.
العلاقة باالله
و العناصر التى تشكل العلاقةُ باللّه‏ تعالى مجموعة واسعة، ورد ذكرها بتفصيل فى نصوص الآيات و الروايات و الأدعية مثل: الرجاء، و الخوف، و التضرّع، و الخشوع، و التذلل، و الوجل، و الحب، و الشوق، و الأُنس، و الإنابة، و
(1) التوبة: 24.

التبتّل، و الاستغفار، و الاستعاذة، و الاسترحام، و الانقطاع، و التمجيد، و الحمد، و الرغبة، و الرهبة، و الطاعة، و العبودية، و الذكر، و الفقر، و الاعتصام.
و قد ورد فى الدعاء عن الإمام زين العابدين على بن الحسين عليهماالسلام : «اللّهمّ إنّى أسألك أن تملأ قلبى حبّاً و خشية منك، و تصديقاً لك، و إيماناً بك، و فرَقاً منك، و شوقاً إليك»

اشكرك اختي من كل سعة قلبي من علم وزهد
نتمنا منكي المزيد وجعلكي الله من و حب اللّه‏ تعالى من أفضل هذه العبادة
موفقه اختي الفضله المتفضله علينا من علمكي
اشكرك على وضع اسم الكتب

نسالكم الدعاء الى جميع المؤمنين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.alseraj.net/ar/index.shtml
شعاع الزهراء
المدير العام
المدير العام
شعاع الزهراء

عدد الرسائل : 1550
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

مُساهمةموضوع: شكر وتقدير   الثلاثاء مارس 25, 2008 11:01 am

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم وألعن اعدائهم
...............................................

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكوره على هذا الموضوع الجميل رائع جدا
والله يعطيج العافيه وبارك الله فيكي
الله لايحرمنا من هذه المواضيع الجميله
في انتظار جديدك


مع تحيات

((المدير العام))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sho3a3-alzahra.yoo7.com
دمعة الزهراء
مشرف
مشرف
دمعة الزهراء

عدد الرسائل : 1112
رقم العضوية : 6
تاريخ التسجيل : 07/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: :: طريق الوصول الى الحب الالهي ::   الأحد أبريل 20, 2008 10:16 pm

مشكوره خيتو على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sho3a3-alzahra.yoo7.com
 
:: طريق الوصول الى الحب الالهي ::
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شعاع الزهراء  :: 
@@ المنتديات الإسلامية @@
 :: الشعاع الاسلامي
-
انتقل الى: