منتديات شعاع الزهراء

منتدى اسلامي ثقافي اجتماعي
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 البطالة مجددا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعاع الزهراء
المدير العام
المدير العام
شعاع الزهراء

عدد الرسائل : 1550
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

مُساهمةموضوع: البطالة مجددا   الخميس مارس 13, 2008 5:21 pm

البطالة مجدداً

عبد الله حسن العبد الباقي * - « صحيفة عكاظ » - 13 / 3 / 2008م - 4:29 م



أصبحت البطالة مفردة متداولة لدى الجميع، مرة كسبب ومرة كنتيجة، مرة لطرح الحلول وأخرى لرفضها. إلا أنه في نهاية الأمر، هناك إجماع على ضرورة التصدي لظاهرة البطالة.
وعلى الجميع أن يتلمس بشكل واقعي ونفسي، وضع الشاب العاطل عن العمل حتى يستطيع تقدير حجم المشكلة. فعندما يتملك إنساناً عاطلاً إحساس عميق بأن المجتمع لا يحترمه ولا يقدم له حياة كريمة فما هو موقفه من المجتمع؟
بالتأكيد أن البطالة لا تخلق سوى نفسية الحقد على المجتمع الذي يجسده بطرق شتى. البطالة ليست ظاهرة وحسب بل أم لظواهر عدة كلها تنتمي لعالم الجريمة حيث الفراغ والإحساس بالمهانة ومحاولة إثبات الذات.
لذا فإن تشغيل الأيدي القادرة على العمل هو مسؤولية اجتماعية ووطنية بالإضافة إلى كونها مسؤولية فردية.
لكن البطالة ليست ثمرة سبب وحيد، بل هناك عدة عناصر تتشارك في تكوينها وانبعاثها، على رأسها قضية التأهيل، فهناك شباب يعجز عن الحصول على العمل ليس لأنه لا يرغب في العمل، وليس لقلة في وجود شواغر العمل بل يعود السبب لغياب التأهيل.
لقد تم التطرق بشكل واسع لمناهج التعليم. والجميع متفق على أن مخرجات التعليم لا تلبي متطلبات سوق العمل.
لذا تعد خطوة وزارة العمل في دعم عملية التدريب الذي يقدمه القطاع الخاص أمرا غاية في الأهمية لأنها تعد إعادة لصياغة العملية التعليمية عبر التدريب والتعليم المباشر. وتبقى هذه الخطوة بدون جدوى إذا لم يستثمرها القطاع الخاص بشكل سليم بدءا بالإيمان بقدرة الشاب السعودي على التعلم والتدرب والعمل وانتهاء بتوفير مناهج تدريبية مدروسة وعملية. رغم أن ذلك لا يعفي وزارة التربية من إعادة النظر في السياسة التعليمية والمناهج بشكل شامل، بحيث تصبح العملية التعليمية أساس التنمية الاقتصادية والبشرية.
عنصر آخر يشارك في العملية. هو القطاع الخاص، الذي عليه أن يستوعب الحقيقة الاقتصادية الأولى التي تقول إن الأموال التي تكون في الوطن تدخل الدورة الاقتصادية وعندما تضخ الأموال خارج الوطن، المتضرر هو الدورة الاقتصادية وبالتالي القطاع الخاص الذي يعيش هو الآخر على شاكلة الطفرة، مرة يتضخم ومرة يبحث عن عمل.
على القطاع الخاص أن يشعر بالمسؤولية ليس فقط أمام أبناء الوطن، بل من أجل الحفاظ على الذات والحفاظ على الدورة الاقتصادية الدافعة نحو النمو والاستمرار، هذا الإيمان يجب أن يتجسد بالثقة بتحمل الإنسان السعودي في أي موقع كان المسؤولية تجاه عمله، وهذا يتطلب الدعم والمساعدة وإعطاء الحقوق الأساسية التي في نهاية الأمر مهما كبرت فلن تكون أعلى من السعر المعطى للأجنبي «مع كل احترامي للعمالة الأجنبية في بلادنا التي تبني وتعمل وتنشئ الكثير» إلا أن ابن الوطن سيبقى الأكثر إخلاصا وأمانة وغيرة على ابن وطنه.
العنصر الثالث المشترك في هذه المشكلة، هو الشاب العاطل ذاته، والطريقة التي يرى ويحس من خلالها بقيمة «العمل» فالبعض لا يريد أن يبذل أي جهد، حيث ربته فترة الطفرة على الاعتماد على الآباء وهو لم يع بعد أنه أصبح رجلا وعليه مسؤوليات يجب أن يتحملها وبالتالي فعليه أن يعمل من أجل تحسين ظروف حياته وحياة من يعيل، عبر بذل كل الجهود العلمية والتدريبية والفكرية من أجل العيش بكرامة، هذا المأمول..
ولكن هناك من يريد أن يعيش بكرامة بدون دفع الثمن، وهناك من يضع شروطه للعمل، فهو يحلم فقط بأن يجلس على طاولة الموظف الحكومي يأمر وينهى هذا هو طموحه.
وهناك من لايزال يحتقر العمل اليدوي والفني الذي يحتاج إلى استخدام العقل والتفكير.
وهناك من يحصل على العمل بعد جهد جهيد، وما أن يحصل عليه يتمرد ويبدأ الاستهانة بالعمل والانضباط، بل يفرح عندما يكون أحد رؤسائه من جنسيا ت أخرى وهو يعطيه فرصة «اللعب» أي اللامبالاة بالعمل، والبعض يتمرد على رؤسائه سعوديين أم أجانب الذي يريدون تعليمه شيئا ولكنه يرفض..
وهناك من يسعى للتعلم والتدريب والتطوير وما أن تحترمه وتثق بقدراته وتعطيه حقه الطبيعي، ستجده يتحول إلى شعلة من عمل.
وأعتقد أن الفئة الأخيرة تمثل الأغلبية من شبابنا، إذاما تم تشجيعهم واحترامهم والافتخار بما يفعلون. أو على الأقل هكذا أتمنى.
إن تضافر هذه العناصر الثلاثة الأساسية طبعا المتمثلة في التأهيل التعليمي والتربوي والمهني، ودعم وتشجيع القطاع الخاص الصناعي والتجاري لفكرة السعودة بمفهوم اقتصادي شامل، ووجود العامل السعودي في كل المواقع بدءا بالعامل البسيط ولكن المخلص والمنتج إلى العامل الفني إلى الإداري الوسطي وحتى قيادة الشركات الكبرى..
إن إثبات القدرات في كل مجالاتها هو طريق الانتصار على مشكلة البطالة.
لقد أن الآون للبدء باتخاذ القرارات التي تجعل تطابقا بين التعليم والعمل، وعلى القطاع الخاص أن يحسم تردده باتخاذ الخطوات الضرورية التي ربما تكون مكلفة في البداية ولكنها ضرورية لإعادة التوازن للاقتصاد السعودي، كما على العاطلين عن العمل أن يستوعبوا حاجة السوق ويتجهوا للتدريب والتأهيل وقبول العمل الشريف والجاد وإثبات الوجود.صفوى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sho3a3-alzahra.yoo7.com
 
البطالة مجددا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شعاع الزهراء  :: 
@@ المنتديات الثقافية والتعليمية @@
 :: شعاع الحوار الجاد والنقاش
-
انتقل الى: