منتديات شعاع الزهراء

منتدى اسلامي ثقافي اجتماعي
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 السيد فضل الله في ختام مكاشفاته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعاع الزهراء
المدير العام
المدير العام
شعاع الزهراء

عدد الرسائل : 1550
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

مُساهمةموضوع: السيد فضل الله في ختام مكاشفاته   الخميس مارس 13, 2008 6:17 pm

فضل الله في ختام مكاشفاته: الذين يتعمدون القول بتحريف القرآن الكريم يسيرون في خط الكفر
صحيفة عكاظ - « مكاشفات أجراها: عبدالعزيز محمد قاسم » - 13 / 3 / 2008م - 5:13 م




<BLOCKQUOTE dir=rtl style="MARGIN-LEFT: 0px">
أطلب على نحو التحدي بمحبة من القرضاوي وغيره أن يقدم لنا إحصائيات عن خطر التشيع الذي يقول به
استغراقنا في الحالة المذهبية التي تبرز السلبيات يعطي أمريكا الفرصة للسيطرة على العالم الإسلامي
الرواية التي قال بها الخميني حيال نزول ملك على فاطمة لا أضمن صحتها فلا وحي بعد رسول الله
إننا نؤكد أن القرآن الكريم هو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
طرح فكرة الحوار مع السلفيّة ليس إلا في السياق الإسلامي العام وليست ردّاً على فشل هنا أو إخفاق هناك
أنا أسأل أولئك الذين يهولون موضوع تشييع السنة لماذا لا تُثار قضية التبشير بالدين المسيحي في المجتمعات الإسلامي؟
القرآن الذي يتداوله الشيعة لا يختلف عمّا يتداوله السنّة وإثارة هذا الموضوع لا يُراد منه إلا تعقيد الأمور
المظلة السياسية تفسد مؤتمرات التقارب بين السنة والشيعة
لعبة الشطرنج إذا لم تكن مستندة على أساس الربح والخسارة فإنها لا يصدق عليها أنها من الميسر
من لا يفهم القرآن لا يستطيع أن ينفتح على الإسلام سواء على المستوى العقيدي أو على المستوى الفقهي
</BLOCKQUOTE>
تحدى سماحة السيد محمد حسين فضل الله المرجع الشيعي اللبناني في آخر مكاشفاته فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي بأن يأتيه بإحصاءات بنسب التشيع التي حدثت في العالم الإسلامي، والتي يشتكي منها، وقال: أنا أسأل أولئك الذين يهولون موضوع تشييع السنة لماذا لا تُثار قضية التبشير بالدين المسيحي في المجتمعات الإسلامي؟، وتطرقت المكاشفة الى مشروع السيد فضل الله للحوار بين السلفيين والشيعة، وقال بأن طرح فكرة الحوار مع السلفيّة ليس إلا في السياق الإسلامي العام وليست ردّاً على فشل هنا أو إخفاق هناك، مؤكدا بوجوب بعدها عن المظلة السياسية.

في فتوى صريحة وقوية منه قال فضل الله بأن الذين يتعمدون القول بتحريف القرآن الكريم هم يسيرون في خط الكفر، وتطرقت المكاشفة إلى موضوع مصحف فاطمة وكيف ينظر الشيعة إلى هذه القضية.. والى تفاصيل المكاشفات:

• سنبدأ هذه الحلقة الأخيرة من مكاشفاتك سماحة السيد بقضية مفصلية أخرى معكم، وعنيت بها قصة تحريف القرآن الكريم والذي يقول به بعض أئمتكم، فبودنا أن تحدثنا عن هذه القضية من وجهة نظرك؟

من يقرأ كتاب «الإتقان» للسيوطي فإنّه ينقل أن بعض كبار أهل السنة كانوا يقولون أنّ القرآن قد حذف منه، وبعض الناس يرون أن نسخ التلاوة عبارة عن تحريف للقرآن، كما أن اختلاف القراءات العشر قد يفهمها بعض الناس أنّها نوع من التحريف



- من الطبيعي أن المشكلة هي أن القرآن عندما تعددت الاتجاهات الكلامية والمذهبية الفقهية وغير الفقهية حاول كل فريق أن يأخذ من القرآن حجة على الرأي الذي يرتئيه مما أدى إلى الفهم المحدود المذهبي للقرآن وربما خرج الكثيرون عن ظواهر القرآن من خلال ذلك وأوّلوه على خلاف ظواهره ومن خلال ذلك انطلقت الروايات الموضوعة التي وضعها الرواة حول هذه الآية أو تلك عندما كانوا يجدون فرصة لإغاثة بعض الأسماء التي يقدسونها ويحترمونها أو بعض الأفكار التي يلتزمونها في هذا المجال وبهذا فقد حدثت عندنا في التفسير المأثور الكثير من الأحاديث الموضوعة على النبي وعلى أهل البيت وعلى الصحابة والتي كانت تحرف القرآن عن مساره الطبيعي ومن خلال كل هذه الفوضى المذهبية في الانفتاح على القرآن نشأت هناك بعض الروايات التي تتحدث عن تحريف القرآن لتأكيد مذهب هنا ومذهب هناك وربما كانت بعض مصاديق هذا التحريف موجودة عند السنة وتحدثوا به وعند الشيعة أيضاً.
والمتسالم عليه عند علماء المسلمين الشيعة كما هو عند علماء السنة أن القرآن هو كتاب الله المعصوم الذي ﴿ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وان الله نص على ذلك بقوله ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . لذلك فإننا نعتبر أن كل من يلتزم بتحريف القرآن هو إنسان ينحرف عن النص القرآني والتسالم بين المسلمين، ثم إننا عندما ندرس بعض هذه النصوص كونها قرآنا وليست قرآناً فإننا نجد أنها لا تنسجم مع القرآن في بلاغته وإعجازه بل إن الإنسان الذي يملك الثقافة البلاغية يرفض أن تنسب إليه، فكيف يمكن أن تنسب إلى الله؟ إننا نؤكد أن القرآن هو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وان كل من ذهب إلى التحريف فهو منحرف عن الخط الأصيل للعصمة القرآنية.
• عفوا سماحة السيد، سأتوقف عند جملتك الأخيرة هذه، وأسأل: هل يستلزم بمن يقول بتحريف القرآن بكفر هذا القائل؟
- إن مسألة الكفر هي المسألة التي تنطلق من إنكار الله وإنكار رسوله وإنكار الضروري من الدين الذي يستلزم تكذيب الرسول في هذا المجال. لذلك فإذا كان هؤلاء يتعمدون ذلك فإنهم يسيرون في خط الكفر أما إذا كانوا ينطلقون من اجتهاد خاطئ فلا بد لنا من مناقشتهم في هذا الاجتهاد الخاطئ.
• أيضا سماحة السيد، ذكرت في إجابتك بأن «غالبية» علماء الشيعة لا يقولون بتحريف القرآن. في حين أن عبدالحسين شرف الدين ومحسن الأميني وغيرهما ينفون وجود هذا القول أصلاً لدى علماء الشيعة، فما تعليقك على ذلك؟
- هذا صحيح؛ ولكنّنا عندما ندرس الذي يُنسب إليه القول بالتحريف، وهو الشيخ النوري الذي ألّف كتاباً عنوانه تحريف كتاب ربّ الأرباب، أنّه كان لا يقصد ذلك، وإنّما كان يقصد الردّ عليه؛ وهذا ما تحدّث به عنه تلميذه الطهراني في كتابه الذريعة إلى تصانيف الشيعة.

إنّنا قلنا أنّ الكفر هو عبارة عن إنكار النبوّة أو ما يؤدّي إلى إنكارها أو إنكار التوحيد والمعاد كذلك؛ أمّا من كان له رأي اجتهادي في هذا المجال وقد يكون مخطئاً، وهو مخطئ في مسألة تحريف القرآن، فهذا لا يكون كافراً بل هو مخطئ وضال في هذا المجال.
ومن يقرأ كتاب «الإتقان» للسيوطي فإنّه ينقل أن بعض كبار أهل السنة كانوا يقولون أنّ القرآن قد حذف منه، وبعض الناس يرون أن نسخ التلاوة عبارة عن تحريف للقرآن، كما أن اختلاف القراءات العشر قد يفهمها بعض الناس أنّها نوع من التحريف؛ لذلك فإن اجتهادنا وفهمنا للآية القرآنية: ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [] أو ﴿ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أنّ الله تعالى تكفّل بحماية القرآن من الزيادة والنقصان، ولكنّ هذه المسألة كانت محلّ جدل عند أهل السنة ومن بعض الشيعة، ولكنّ الرأي العام الذي يؤمن به الشيعة بأن هذا القرآن هو الكتاب الذي أنزله الله تعالى على رسوله، ونحن نقرأ في كلّ أحاديث أهل البيت أنّه يُرجعون شيعتهم في تقويم الأحاديث إلى القرآن فيقولون: «ما خالف كتاب الله فهو زخرف، أو اضربوا به عرض الجدار، ولا تقبلوا علينا إلا حديثاً وافق كتاب الله».
وقد سمعتُ من المرحوم الشيخ محمد الغزالي أنّه كان يحدّث أنّه لو كان عند الشيعة زيادات في القرآن لرأينا ولو نسخة واحدة، حتّى أنّ الذين يُنسب إليهم القول بالزيادة أو بالنقصان لم يؤكّدوا هذه الكلمات التي يدّعون نقصانها في القرآن.
والقرآن الذي يتداوله الشيعة في كلّ أنحاء العالم لا يختلف عمّا يتداوله السنّة، فلذلك فإن إثارة هذا الموضوع بالشكل الذي يثيره البعض من المتعصّبين لا يُراد منه إلا تعقيد الأمور؛ لأنّ الذي ينسب إلى الشيعة ذلك فليدلّنا على نسخة واحدة من القرآن في كلّ العالم تختلف عن النسخة التي بين أيدي المسلمين. وألفت إلى أن كثيراً من النسخ المتداولة عندنا هي ممّا تطبعه المملكة.

إهمال دراسة القرآن الكريم
• ليس إثارة هذا الموضوع من باب تعقيد الأمور بقدر ما وددنا إيضاح الحقائق، ودعني أقول سماحة السيد بأن هناك إهمال للقرآن لدي المسلمين الشيعة، واستشهد بما قلتم أنتم شخصيا عبر نصّ لكم يقول «نفاجأ بان الحوزة العلمية في النجف أو في قم لم تمتلك منهجاً دراسياً للقرآن»، إلى أي حد يمكن أن يطل بنا عدم التزام القرآن في المدارس الحوزوية الشيعية؟



لو ذهبتم إلى كل أنحاء العالم فلم تجدوا هناك قرآنا عند الشيعة يزيد ضمة أو فتحة عن القرآن الموجود هناك في هذا المجال. وحتى مصحف فاطمة؛ ليس لدى الشيعة نسخة منه فإن الحديث عنه يشبه محاولة تسجيل النقاط على الشيعة من خلال اتهامهم بأن لهم قرآناً آخر غير هذا القرآن وهو كلام يدخل في باب الافتراء



- إننا لا نعتقد أن المسألة كانت تنطلق من نظرة الشيعة إلى القرآن بطريقة سلبية بل كان البعض في الحوزات يتصور أن القرآن لا يحتاج إلى دراسة عميقة دقيقة علمية لأنه ظاهرة يمكن أن يفهمه كل الناس واذكر أن أستاذنا المحقق السيد أبو القاسم الخوئي درس تفسير القرآن عند احد علماء النجف الذين كانت لهم تجارب تفسيرية وهو المرحوم الشيخ جواد البلاغي وقد حاول السيد الخوئي بعد كتابه مقدمة التفسير «البيان في تفسير القرآن» أن يعطي درساً في القرآن على الطريقة التي كان يعطي فيها دروس الأصول والفقه ولكن اغلب الطلاب لم يحضروا ذلك الدرس لأنهم يعتبرون انه لا يمثل الدرس العلمي الذي يحتاج إلى أن يستمع فيه الإنسان إلى أستاذ ولذلك ترك السيد الخوئي في نهاية المطاف درس التفسير لأن فضلاء الحوزة كانوا لا يحضرون بل يفضلون درس الفقه أو الأصول، لكننا في الوقت نفسه عندما ندرس ما كتبه علماء الشيعة في التفسير ولا سيما ما كتبه الشيخ الطبرسي في مجمع البيان الذي اختارت في مصر جماعة التقريب أن تطبعه في مصر لكونه الكتاب الذي يمكن أن ينفتح عليه السنة والشيعة معاً لأنه كان ينقل آراء السنة وآراء الشيعة وهكذا كان عنده تفسير آخر «جوامع الجامع» وكما كان هناك تفسير للشيخ الطوسي وهو كتاب «التبيان في تفسير القرآن».
كانت هناك تفاسير للشيعة مميزة وأظن أن التطورات الأخيرة التي انفتح فيها الشيعة على الحركة الإسلامية ولا سيما في إيران جعلت إيران تمتلك في حوزتها حوزة قم الكثير من الاهتمامات في القرآن تجويداً وتفسيراً في علوم القرآن.

القران وإجازة المجتهد

• سماحة السيد هل عدم اهتمامكم بمسائل القرآن الكريم، وصل إلى حدّ أن يجوز المجتهد لديكم إلى مرتبة الاجتهاد دون أن يلمّ جيدا بالقرآن الكريم. وأنا أسوق لك نصا لمرشد الجمهورية الإيرانية على خامنئي يقول فيه «مما يؤسف له أن بإمكاننا بدء الدراسة ومواصلتنا لها إلى حين استلام إجازة الاجتهاد من دون أن نرجع إلى القرآن ولو لمرة واحدة لماذا هكذا؟ لأن دروسنا لا تعتمد على القرآن».
- عندما ندرس نحن الفقه والأصول فإننا نجد التأكيد على الحديث أكثر من التأكيد على القرآن في هذا المجال لأنهم ربما كانوا يجدون أن الأحاديث أكثر تفصيلاً من القرآن وأنها كانت تفسر القرآن وهناك كثير من النظريات الأصولية انه لا مانع من تخصيص الكتاب بخبر الواحد وما إلى ذلك من الأمور، وأيضاً كان هناك جدل في بعض بالأبحاث الأصولية بأنه هل لنا أن نعتمد على ظاهر القرآن وهل هي حجة في نفسها أو أنّ حجّيتها تعتمد على النصوص الحديثية، أو ليست حجة في هذا المعنى مما جعل المدرسة الفقهية الأصولية تنفتح على الحديث أكثر مما تنفتح على القرآن.
ولكننا في منهجنا القرآني حتى على مستوى الفتوى بأن العناوين القرآنية هي التي تحكم على الأحاديث الواردة في تحريم شيء أو تحليله لان القرآن هو الأساس في التشريع، ولذلك فإننا لا نرفض الحديث لأن السنة أساس للخط الإسلامي في الجوانب الكلامية والفقهية وغيرها ولكننا نعتقد أن العناوين القرآنية للمحرمات والمحللات هي الأصل وهي التي تفسر الحديث وتعطيه السعة أو الضيق ونحن أفتينا بحلية «لعبة الشطرنج» إذا لم يكن مرتكزاً على أساس تقديم مال للرابح باعتبار أن العنوان القرآني هو الميسر والميسر هو القمار والقمار يرتكز على أساس وجود الربح والخسارة ولذلك فان لعبة الشطرنج إذا لم تكن مستندة على أساس الربح والخسارة فإنها لا يصدق عليها أنها من الميسر، وإنّما كانت ميسراً في وقت سابق، فيكون نظر الأحاديث التي استفاد منها العلماء الحرمة هو اللعب المتعارف في زمان النص؛ ولذا ورد في بعض الأحاديث أن الشطرنج ميسر العجم، فمع عدم صدق الميسر على اللعب لا يكون منطبقاً للعنوان القرآني الذي هو الأساس في سعة وضيق الحرمة في نص الحديث الوارد في السنّة، ولذلك لا مانع من الرجوع إلى أصالة الإباحة في حليتها إذا كانت بغير رهن وللتسلية.
• لكن يا سماحة السيد أمام دفاعكم هذا، فأنتم في بعض كتاباتكم الشخصية تشككون باجتهاد من لم يحط علماً بعلوم القرآن؟

- ليست المسألة بهذه الدقة ولكنني أتصور أن من لا يفهم القرآن لا يستطيع أن ينفتح على الإسلام سواء على المستوى العقيدي أو على المستوى الفقهي.
• سامحني على صراحتي سماحة السيد، ولكن هذا الإهمال للالتزام بتعاليم القرآن أو تتبعه دراسياً وبحثياً... ألا يشير من جهة ما إلى أن في الشيعة من يقول بالتحريف، وبسببه كان هذا الإهمال؟
- أنا لا أعتقد أن التحريف يمثل تياراً شيعياً غالباً بل حتى الذي ينسب إليه القول بالتحريف حاول أن يقول أنني تحدثت عن التحريف من أجل أن أرفضه ومن أجل أن أبين عدم صحته. لذلك التحريف لا يمثل تياراً شيعياً، ولكن ربما كانت المسألة هي الاهتمام بالجوانب الحديثية أكثر من الاهتمام بالجوانب القرآنية لظروف معينة اشرنا إلى بعضها.

مصحف فاطمة

• سآتي إلى قضية مفصلية في نفس الموضوع سماحة السيد، وهي مصحف فاطمة رضي الله عنها، هل هناك مصحف بهذا الاسم لديكم غير مصحفنا الذي نتداول ونعرف؟

لماذا لا تُثار قضية التبشير بالدين المسيحي في المجتمعات الإسلامية؟ أنا الوحيد الذي علق على حديث البابا عن التبشير وإعادته. ألا يعتبر التبشير في بلاد المسلمين مشكلة؟ ألم يخلق تبشير الملحدين والعلمانيين مشكلة؟



- لا، كلّ الجدل الذي يدور والاتهامات التي تنسب إلى الشيعة في قضية مصحف فاطمة هي كلمة المصحف لأن كلمة المصحف بحسب معناها اللغوي هي عبارة عن الكتاب الذي يشتمل على صحف وقد ورد حديث عن الإمام الصادق أني «لا أزعم أن فيه قرآناً» بل كان مصحف فاطمة حسب ما كان أئمة أهل البيت يشرحونه كان يشتمل في بعض الروايات على وصية فاطمة وكان يشتمل في بعض الروايات على الأحكام الصادرة عن فاطمة وكان بعض الروايات أنه مما كان يمليه رسول الله ومما كان يكتبه علي ، وكان بعض الروايات أن فاطمة عندما اشتد حزنها على رسول الله فأرسل الله إليها من يوانسها ومن يحدثها عن أبيها وهو في الجنة، وهذا الوجه الأخير ممّا ناقشناه، فالقضية تعيش في دائرة هذه الروايات ونحن ليس لنا قرآن غير هذا القرآن.
وأذكر أنني اجتمعت بالمرحوم الشيخ محمد الغزالي في الجزائر وقال لي بأنه تحدث مع كثير من علماء السنة في العالم، وأنكم لو ذهبتم إلى كل أنحاء العالم فلم تجدوا هناك قرآنا عند الشيعة يزيد ضمة أو فتحة عن القرآن الموجود هناك في هذا المجال. وحتى مصحف فاطمة؛ ليس لدى الشيعة نسخة منه فإن الحديث عنه يشبه محاولة تسجيل النقاط على الشيعة من خلال اتهامهم بأن لهم قرآناً آخر غير هذا القرآن وهو كلام يدخل في باب الافتراء.
• ولكن سامحني سماحة السيد، لأنني سأرد على قولك هذا بما قاله الخميني، فالرجل لديه قول في أحد كتبه ينص على أن جبريل نزل على فاطمة رضي الله عنها وحدثها لما يجري لها ولذريتها ودوّن هذا كله الإمام علي بن أبي طالب. بودي سماع رأيك بصراحة؟
- ذكرت أن هذه إحدى الروايات التي تتحدث عن أن الله أرسل إليها من يؤانسها ويخفف من حزنها ليحدثها عن أبيها، ولكن ليس معنى ذلك لو صحت الرواية وأنا لا أعتقد صحتها، وليس معنى ذلك أن لها شيئاً من الرسالة فربما كان بعض العلماء يقول إنها كانت محدثة بهذه الطريقة كما كانت مريم محدثة من قبل الملائكة وكما كانت أم موسى، ولذلك فان هذه إحدى الروايات ولكن لا يلتزم أحد ممن ذهب إلى تبنّيها إلى أن فاطمة تمثل حالة رسولية لأنه لا نبي بعد رسول الله.
حتى إن الشيعة يروون عن رسول الله بحق علي «يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى أما إنه لا نبي بعدي» فليس هناك من يعتقد بأن للزهراء حالة رسولية ورسالة ولكن القضية في هذه الرواية إذا صحت ونحن لا نضمن صحتها أن ملكاً نزل ليؤانسها وليحدثها عن أبيها في غيب الله. ومن الطبيعي أن لا وحي بعد رسول الله فيما نفهم من الوحي في كونه وحي الرسالة.

يوجد تكملة للموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sho3a3-alzahra.yoo7.com
 
السيد فضل الله في ختام مكاشفاته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شعاع الزهراء  :: 
@@ المنتديات الثقافية والتعليمية @@
 :: شعاع الحوار الجاد والنقاش
-
انتقل الى: