منتديات شعاع الزهراء

منتدى اسلامي ثقافي اجتماعي
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 تكملة السيد فضل الله في ختام مكاشفاته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعاع الزهراء
المدير العام
المدير العام
شعاع الزهراء

عدد الرسائل : 1550
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

مُساهمةموضوع: تكملة السيد فضل الله في ختام مكاشفاته   الخميس مارس 13, 2008 6:20 pm

التبشير الشيعي
• الشيخ يوسف القرضاوي، بما يمثله من ثقل في طائفة السنة، وهو أحد الذين باشروا قضية الحوار مع الشيعة من أزمنة بعيدة.. الرجل اعترض قبل عام تقريباً على مسألة التبشير الشيعي الإيراني في البلاد السُنية؟
- أنا بعثت للدكتور القرضاوي عن طريق صديقنا الدكتور محمد سليم العوا وطلبت منه أن يأتينا بإحصائيات توضح من يقوم من الشيعة بإغراء أتباع السنة بالتشيع ومن يقوم من السنة بإغراء الشيعة بإتباع المذهب السني. في سورية لدينا علاقات مع السنة ومع الشيخ وهبة الزحيلي ومشايخ عديدين وتجمعنا بهم لقاءات كثيرة. هذه قد تكون حالات فردية. استغرب من إثارة المسألة بهذا الشكل الذي يوحي للناس أن هذه القضية من القضايا التي تخلق مشكلة في العالم الإسلامي.
لماذا لا تُثار قضية التبشير بالدين المسيحي في المجتمعات الإسلامية؟ أنا الوحيد الذي علق على حديث البابا عن التبشير وإعادته. ألا يعتبر التبشير في بلاد المسلمين مشكلة؟ ألم يخلق تبشير الملحدين والعلمانيين مشكلة؟ أطلب على نحو التحدي بمحبة أن يتم تقديم هذه الإحصائيات.
• أرجو أن تعذرني على صراحتي سماحة السيد، لكنني..

- لدي شعار منذ 40 سنة هو أنه ليس هناك سؤال محرج، وأن الحقيقة بنت الحوار.

• أشكر لك هذه الأريحية سماحة السيد، ولكنني قرأت تقارير صحافية عن التبشير للمذهب الشيعي في الأردن وفي مصر...


- تارة نتحدث عن 10 من السنة تحولوا للشيعة وتارة عن 10 شيعة تحولوا للسنة. تارة نقول 10 آلاف سني صاروا شيعة. من الطبيعي أن يبشر الشيعة لمذهبهم والسنة لمذهبهم. هناك حالات فردية أو شبه فردية. ما هو رأيهم بالتبشير السني ضد الشيعة. الكتب التي تصدر بالآلاف من المنظمات الإسلامية السنية كرابطة العالم الإسلامي ضد الشيعة وكذلك في مصر وغيرها. لم ينطلق موقف شيعي يستغرب من التبشير بالمذهب السني. عندما نريد أن نتقي الله سبحانه وتعالى علينا أن نتحدث بالإحصائيات. نحن نعيش اليوم في عالم الإحصائيات. كم يبلغ عدد الذين تحولوا من الشيعية إلى السنية؟
الوهابية تعمل في اليمن على تحويل الزيدية إلى وهابيين. نحن نعيش في عالم مفتوح على الإلحاد وعلى التبشير وغير ذلك. لا يجوز أن نثير هذه المسألة بالطريقة التي تثير العالم الإسلامي وتخلق مشكلة بحيث يشعر السنة بالخطر من الوجود الشيعي بينهم.

إيران وإعادة تصدير الثورة
• دعني أعيد صياغة السؤال بالشكل الذي يبرز لك خطورة هذه القضية بالنسبة لنا على النحو الذي تحدث به الشيخ القرضاوي. ما يقال وراء الكواليس السياسية هو أن الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م قامت بالتضييق الشديد على دول إسلامية خليجية واغتنمت إيران الفرصة لأنها غير مراقبة، ومن تلك الفترة والى الآن قامت وتقوم بدعم هذه الأنشطة التبشيرية في الجزائر والسودان ومصر والأردن واليمن وكأن القضية أصبحت إعادة تصدير الثورة من جديد بالشكل الذي كانت عليه أيام الخميني؟


- من يتحدث بهذه الطريقة لا يفهم في السياسة. أمريكا عندما وقعت أحداث سبتمبر طرحت مسألة الهجوم على العالم الإسلامي كله بما فيه إيران باعتبار الحرب ضد الإرهاب. الإرهاب الشيعي والإرهاب السني. أمريكا دخلت بتلك الذريعة في مفاصل العالم الإسلامي. نعرف أن الولايات المتحدة هي التي دربت وثقفت وساعدت طالبان والقاعدة أيام الاحتلال السوفيتي لأفغانستان، ونعلم كذلك أن معظم إن لم يكن كل الدول الخليجية ساعدت طالبان والقاعدة وكانوا يعتبرونهم مجاهدين.
أمريكا بعد أحداث سبتمبر احتلت أفغانستان وكان الشيعة هم ضحايا طالبان في ذلك الوقت، واحتلت العراق وأربكته عن طريق الفوضى البناءة كما يعبر عنها بوش. ما حدث في الرياض والخبر والدار البيضاء لم يكن موضوع الشيعة أو إيران، بل جماعة القاعدة والمتطرفين. علينا أن نفهم خلفية الواقع السياسي الذي يتحرك بالعالم الإسلامي كله، حتى الصومال والسودان ومصر.
قابلت السفير المصري قبل فترة وذكرت له أن إسرائيل وأمريكا لهم علاقات مع مصر ولكنهم لا يريدون أن تكون لمصر علاقات قوية بالقدر الذي يمكنها من أن تترك تأثير على إفريقيا والعالم الإسلامي والعربي. أمريكا علقت 100 مليون دولار من مساعداتها لمصر حتى تثبت بأنها لن تساعد الفلسطينيين على تهريب السلاح. بعد أحداث سبتمبر أمريكا سيطرت على العالم الإسلامي. أما الكلام الذي ذكرته فهو غير صحيح.
المشتركات بين الطائفتين كثيرة ولكننا نعيش حالة تخلف عامة

• ذكرت سماحة السيد بأنه من الواجب على علماء الأمة النزول إلى العامة وتثقيفهم والبحث عن القواسم المشتركة، ألست معي في أنه عبر هذا التاريخ غير المشجع بين السنة والشيعة أن من اختطف حالة التقارب وحولها إلى حالة تباعد هم المتطرفون من كلا الطرفين الذين قدما لنا النصوص التي فيها كثير من التنافر مع أن المشتركات بين الطرفين كثيرة وأدلها زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه. لماذا لا نركز على هذه الجوانب؟
- نحن نركز عليها ولكننا نعيش حالة تخلف عامّة. يقول تعالى: ﴿ تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون . أنقل لك رأي أحد مراجع الشيعة الإيرانيين الكبار وهو السيد حسين البروجردي وهو أستاذ الخميني.
يقول: «في الصراع الذي نعيشه كشيعة وسُنة نجد أن أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ذهبوا كلهم إلى رحاب الله. نتناقش حالياً عن الخليفة؟ ينبغي أن يكون نقاشنا علمياً وما إذا كان يتوجب علينا أن نتبع مدرسة الخلافة أم مدرسة الإمامة» هنا تصبح المسألة علمية. إذا أحسن القائمون على المؤتمرات الإسلامية إدارتها وإبعادها عن الجانب الاستعراضي وأوجدوا حالة لقاء في هذا المجال يمكن أن نقترب قليلاً من الوصول إلى بعض النتائج الإيجابية.
• أشكر لك رؤيتك في خطأ التشاغل بأيهما الأفضل والأحق بالخلافة أبو بكر أو عمر. وقولك: «مسؤوليتنا ليست البحث في الماضي وإنما استشراف المستقبل». لكن ربما يعترض عليك أحد ويقول: المشكلة هنا فيما يتعلق بالجانب الشيعي أن المسألة لم تتوقف عندهم على مجرد تفضيل. بل أضيف لذلك عصمة وإمامة مستمرة إلى اليوم. وبناءً على هذه الإمامة تم اعتماد مصادر جديدة للتشريع «أقوال الأئمة»، مقابل إسقاط مصادر أخرى «سنة النبي صلى الله عليه وسلم المروية من طريق الصحابة». فنحن لا نتحدث هنا عن مجرد تفضيل بين أبي بكر وعمر. بل عن انشقاق كبير في عمق الإسلام يتعلق بمصادره التشريعية.كيف ترد على هذا القول سماحة السيد؟

مسؤوليتنا ليست البحث في الماضي وإنما استشراف المستقبل. استغراقنا في القضايا التفصيلية التي تبرز السلبيات يعني أنه ليس لدينا مانع من أن تسيطر أمريكا على العالم الإسلامي طالما أن كل منا يعيش حالة المذهبية



- نحن نقول إن هذه المسألة تُدرس بطريقة علمية وليس بعملية تسجيل النقاط؛ فلو فرضنا أنّنا درسنا الأحاديث الواردة عن الأئمّة لرأينا الكثير منها يتفق مع الأحاديث الكثيرة الواردة في كتب أهل السنة. وأمّا قضية أنّهم يرفضون ما ورد مما يرونه صحيحاً فقد لا يراه الشيعة صحيحاً، كما أنّه لا يرون ما يرويه الشيعة صحيحاً. أنا أعتبر أن هناك فرقاً بين واقع الإشاعات وواقع الإثارات الموجودة في الواقع الشعبي الذي يجب أن نعمل جميعاً من أجل إصلاحه. وهذا الذي يحكم الآن أحاديث البعض من أهل السنة حتى العلماء منهم في مقام تسجيل النقاط على الشيعة، أو ما ينطلق من الشيعة في ما يتحدث به عن أهل السنة كذلك.
• من ترشح لمثل هذه الحوارات وهل تؤيد أن تكون تحت مظلة سياسية؟
- لا. المظلة السياسية تفسد هذه المؤتمرات.
• ومن تقترح من علماء الشيعة وعلماء السُنة حتى نتخذ خطوات جادة؟

- علينا أن نبحث عن أشخاص يعيشون حالة الاعتدال والغيرة عن الإسلام. أزعم أن السنة والشيعة لا يعطون الإسلام حقه. عندما ننشغل في العراق والسعودية وإيران عن أحقية أبو بكر وعلي بالخلافة تكون الفرصة مواتية لأمريكا للانفراد بالعالم. ﴿ تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم .
مسؤوليتنا ليست البحث في الماضي وإنما استشراف المستقبل. استغراقنا في القضايا التفصيلية التي تبرز السلبيات يعني أنه ليس لدينا مانع من أن تسيطر أمريكا على العالم الإسلامي طالما أن كل منا يعيش حالة المذهبية.
• هذه الآراء العاقلة تجعلني أسألك لماذا لا تتبنى أنت سماحة السيد مشروعاً حقيقياً للتقارب وتجعل بقية حياتك لهذا الغرض؟
- بدأت بالحوار منذ أمد بعيد. أول كتاب أصدرته عام 1380هـ هو أسلوب الدعوة في القرآن وهو يتناول أسلوب الحوار الإسلامي المسيحي وكذلك كتاب الحوار في القرآن. كذلك تناولت قضية الحوار الإسلامي الإسلامي التي بدأت تؤتي بعض الثمار.
• هناك نص غير واقع ولكن السؤال كيف يتم جمع الأمة الإسلامية على كلمة سواء؟
نقول لهم إن رسول الله لم يجمع العالم على الإسلام ونحن تراب أقدامه وذلك فان الله خاطب الرسول ﴿ وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .
ويقول للنبي ﴿ إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر . فنحن مسؤوليتنا أن نقتدي برسول الله في تبليغ كلمة الله كما نعتقدها فمن كان معنا فجزاه الله خيراً فهو من الحق ومن لم يكن معنا فإننا نعتقد انه لا يلتزم الحق بنظرنا.
مشروع السيد محمد حسين فضل الله للحوار بين الشيعة والسلفيين

• سماحة السيد، طرحت في العام الماضي مشروعا للحوار بين السلفية «الوهابية بتعبيركم» وبين الشيعة، هلا لنا أن نطلع على دوافعكم من طرح هذا المشروع؟

إنّنا عندما ندرس التحدّيات المعاصرة، والتي انطلق فيها الاستكبار العالمي للهجوم على الإسلام، منذ انتهاء الحرب الباردة، فإنّنا نشعر بأنّ المسألة لا تتصل بفريق دون آخر؛ لأنّ المطلوب هو رأس الإسلام كلّه، وليس من الطبيعي أن يبقى المسلمون يكفّر بعضهم بعضاً، أو يضلّل بعضهم بعضاً



- الواقع أنّني أؤمن بالحوار كقاعدةٍ إنسانيّة إسلاميّة تنطلق من الإخلاص للإسلام وللحقيقة؛ لأنّني أعتبر أنّ أيّ اجتهاد يصل إليه الإنسان فهو إذ يشكّل قناعةً لدى صاحبه، فهو يمثّل وجهة نظرٍ لدى صاحبه، وكذلك بالنسبة للآخر، ولذلك لا ينبغي أن يغفل الإنسان أيّ رأي مهما كان مضادّاً، بل مهما رآه في بادئ الأمر سخيفاً؛ ولذلك حملتُ شعارا يقول: «ليس هناك سؤال تافه، وليس هناك سؤال محرج؛ الحقيقة بنتُ الحوار». من هنا أعتبر بأنّ الحوار لا يمثّل خياراً يُمكن للإنسان المسلم أن يأخذ به أو يتركه، بل هو حركة حياةٍ، تمثّل إحدى أهمّ وسائل الإنسان في البحث عن الحقيقة؛ وأنا أهتدي في هذا المجال بقوله تعالى وهو يحكي لنبيّه روحيّة الحوار: ﴿ وإنّا أو إيّاكم لعلى هدىً أو في ضلالٍ مبين ، والنبيّ ﴿ جاء بالصدق وصدّق به ، ولكنّ الله يُريد أن يبيّن له روحيّة الحوار ومنهجه، وبذلك تغيب الذات في الحوار، لتحلّ محلّها الشراكة الإنسانيّة الإسلاميّة في البحث عن الحقيقة التي ينشدها كلّ طرف.
ومن هنا، لم يكن طرح فكرة الحوار بين السلفيّة والشيعة إلا جزءاً من الشعور بضرورة أن يتحرّك الحوار في مختلف مجالاته الفكرية والثقافيّة وغير ذلك، ولا سيّما بين المسلمين الذي عليهم أن يهتدوا بقوله تعالى: ﴿ فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول ، وتبرز الخصوصيّة الكبيرة في ضرورة الحوار بين فئات من المسلمين باتت تقف، بفعل تعقيدات كثيرة، على طرفي نقيض من التكفير والتضليل؛ فليس أفضل من الحوار سبيلاً للتعريف بحقيقة كلّ طرف بما عنده، ثمّ إدارة النقاش من خلال الأسس التي ينطلق منها الطرفان، وأوّلهما القرآن والسنّة.
ثمّ إنّنا عندما ندرس التحدّيات المعاصرة، والتي انطلق فيها الاستكبار العالمي للهجوم على الإسلام، منذ انتهاء الحرب الباردة، فإنّنا نشعر بأنّ المسألة لا تتصل بفريق دون آخر؛ لأنّ المطلوب هو رأس الإسلام كلّه، وليس من الطبيعي أن يبقى المسلمون يكفّر بعضهم بعضاً، أو يضلّل بعضهم بعضاً، من دون أن يتحاوروا فيما بينهم ليفهموا طبيعة الاختلاف، وليضعوا له أسسه وقواعده التي تنظّم حركته بما لا تدفع بالواقع الإسلامي باتجاه منزلقات خطيرة، تجعل المسلمين يقتلون بعضهم بعضاً، أو يمزّقون بعضهم بعضاً، ليكونوا بذلك لقمة سائغة للمستكبرين الذين يحوكون المؤامرات والخطط في سبيل تفتيت العالم الإسلامي برمّته.

• ولكن سماحة السيد ما هو مضمون هذا المشروع، وهل تراه ينطلق من الواقع، وهل ينجح في إزالة إرث تاريخي عمره أكثر من 1400 عام؟
- أعتقد أنّ أحد أهمّ ما يُمكن أن ينتج عن حوارٍ علميّ موضوعيّ بين السنّة والشيعة عموماً، هو أن يفهم كلّ طرفٍ الأسس التي يرتكز عليها الآخر، على حقيقتها من دون أيّ ضبابيّة قد تنطلق بها عناصر الإثارة ضدّ هذا الفريق أو ذاك، لتلصق به بعض ما ينكره، أو لتلزم العموم ببعض نظريّات الخصوص، أو لتحسم لديه نقطة هي محلّ نقاش. وبذلك نستطيع أن نطلّ على التاريخ، من حيث إدراكنا للحاضر، فيضع كلٌّ منّا التاريخ في وضعه الطبيعي، وننطلق للحاضر من خلال مشاكله وتحدّياته، ارتكازاً على ما استطاع الحوار أن يؤسّسه ويوضّحه من الأسس المشتركة التي يخضع لها الطرفان.
• لربما يستنتج قارئي الآن سماحة السيد، حيال مشروعك هذا، بأن فشلكم في مؤتمرات التقريب الماضية هي التي دفعتكم لطرح المشروع على السلفيّين؟

- أوّلاً: إذا كنّا ننتقدها في طريقة إدارة الحوار، حيث تسود الخطابيّات والمجاملات أكثر من الأمور العلميّة، إلا أنّ لتلك المؤتمرات فوائد كثيرة؛ يكفيك أنّها حقّقت نوعاً من اللقاء على بعض النقاط المشتركة، وأمّنت مساحة زمنيّة ومكانيّة يلتقي فيها المسلمون ليعرض كلّ منهم وجهة نظره، وهذا يحقّق فائدة، وإن لم تكن بالمستوى الشامل.
وثانياً: إنّ طرح فكرة الحوار مع السلفيّة ليس إلا في السياق الإسلامي العام الذي أعتقد أنّه يؤكد مسألة الحوار بين المسلمين، وليست ردّاً على فشل هنا أو إخفاق هناك.
هذا مع الإشارة إلى نقطة، وهي أنّ السؤال يكاد يوحي بأنّ السلفيين غير معنيّين بمثل هذه المؤتمرات، أو ينأون بأنفسهم عن سائر المسلمين؛ لأنّني وقد كنت السبّاق إلى طرح فكرة مؤتمرات التقريب لم أكن بصدد التصنيف، بل كنت أرى أن مسألة الحوار لا بد أن تنطلق بشموليّة بين المسلمين، بغضّ النظر عن مذاهبهم واتّجاهاتهم.
• وطالما الأمر بما ذكرت، هل تتوقّعون تجاوباً من الطرف السلفي؟ وهل يقبل الطرف الشيعي الآخر مثل هذه المبادرة مع السلفيّين؟
- ولماذا لا يلقى الأمر تجاوباً هنا وهناك؟! وقد حصل هنا تجاوبٌ كبير لدى كثير من أصحاب الاتجاهات السلفيّة في لبنان وفي المغرب العربي وفي دول الخليج وفي مواقع أسلامية ثقافية متعددة، وأعتقد أن الحوار بيني وبينك هو أحد ثمرات هذه الدعوة. وأعتقد أن المستقبل القريب سينفتح على حوارات متعدّدة تُدار في أكثر من مجال، ولا سيّما في ظل البلدان التي تعاني نوعاً من المشكلة الداخليّة على صعيد تحقيق المواطنة بين مختلف أبنائها الذين ينتمون إلى مذاهب متعدّدة. إنّ علينا أن نؤكّد مسألة الحوار، وأن نخلص في إدارته بين المسلمين، والله وليّ التوفيق.
أحمد الكاتب كتب في غير اختصاصه
إنّ طرح فكرة الحوار مع السلفيّة ليس إلا في السياق الإسلامي العام الذي أعتقد أنّه يؤكد مسألة الحوار بين المسلمين، وليست ردّاً على فشل هنا أو إخفاق هناك



• الباحث الشيعي المعروف د. أحمد الكاتب يذكر أنه كتب بحثه حول تطور الفكر السياسي الشيعي، وهو البحث الذي وصل فيه إلى نفي وجود المهدي المنتظر، وإلى نفي مبدأ الإمامة بمفهومها الشيعي. ويذكر أنه أرسل بحثه للمراجع، فلم يجبه أحد منهم. ما رأي فضل الله في بحث النتائج التي توصل إليها أحمد الكاتب؟

- أنا اعتقد أن الرجل كتب في غير اختصاصه.
• وبعيدا عن احمد الكاتب، لكن هل الفكر الشيعي يستوعب مثل هذا الاجتهاد؟
- ليست القضية الفكر الشيعي كل فكر يستوعب اجتهاداً في هذا المجال وقد كان أصحاب الأئمة يقفون على إمام ويلزمون إماماً آخر ولذلك فان كثيراً ممن كانوا من أصحاب الأئمة كانوا لا يريدون الإمامة للاثني عشر بل كانوا يقفون عند هذا الإمام فلا يرون إمامته ويقفون عند ذاك الإمام فيرون إمامته لذلك مسألة الاجتهاد هي مسالة في حجم الإسلام كله.
• دعني أعيد طرح السؤال بشكل أوضح سماحة السيد: الشيعي الذي أداه اجتهاده وبحثه إلى نفي مبدأ الإمامة ونفي وجود الإمام المهدي، هل يقال: إنه ارتكب ضلالةً، أو أنه مجتهد له رأيه الذي يجب احترامه.
- نحن نقول إنّه تماماً كالسنّي الذي يُنكر خلافة الخلفاء، نحن نقول إنّه مسلم ولكنّه ليس شيعياً.
• سبق وأن صرحت بان الإمامة من المتحول وليس من الثابت وعن هذا يتهمكم بعض الشيعة في التخلي عن ضرورات المذهب؟
- أنا قلت إنها من المتحول بمعنى أن القضايا القابلة للاجتهاد إسلاميّاً بحيث أن البعض قد يؤمنون بها والبعض الآخر قد لا يؤمنون بها وليست من الثوابت كالتوحيد والنبوءة والمعاد. وقد كنت في مقام تحرير محل النزال بين المسلمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sho3a3-alzahra.yoo7.com
 
تكملة السيد فضل الله في ختام مكاشفاته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شعاع الزهراء  :: 
@@ المنتديات الثقافية والتعليمية @@
 :: شعاع الحوار الجاد والنقاش
-
انتقل الى: