منتديات شعاع الزهراء

منتدى اسلامي ثقافي اجتماعي
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 الايمان والصبر من سنن التاريخ في التغيير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعاع الزهراء
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 1550
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

مُساهمةموضوع: الايمان والصبر من سنن التاريخ في التغيير   الخميس أبريل 03, 2008 10:23 pm

من سنن التاريخ الالهية في الأنبياء وأتباعهم | موسى (عليه السلام) في ساحة المواجهة | النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) مصداق السنة التاريخية | نهضة الامام الخميني والسنن التاريخية | حركتنا والسنة التاريخية | الشروط اللازمة لتحقق السنن التاريخية

خطاب سماحة السيد الحكيم (قدسه سره) في الحفل الكبير الذي أقامته الحوزة العلمية العراقية في مدينة قم المقدسة
بتاريخ 23 / 1 / 1981 م، الموافق الجمعة 16 / 3 / 1401 هـ ق ـ 3 / 11 / 1359 هـ. ش.
وذلك بمناسبة ميلاد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)


الايمان والصبر من سنن التاريخ في التغيير


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
السلام عليكم أيها الاخوة المؤمنون ورحمة الله وبركاته.
إن الانسان ليقف متحيراً في ذكرى ميلاد سيدنا ونبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، تتزاحم الأفكار في ذهنه، فلا يدري أيها يفضل؟ وعن أي منها يتحدث؟ حيث إن ميلاد نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يمثل نقطة البداية المشرقة في تاريخ البشرية، وبداية التحول العظيم في تاريخ أمتنا.


من سنن التاريخ الالهية في الأنبياء وأتباعهم
وإن كان على المرء أن يتحدث، فاني سأتحدث عن سُنّة من سنن الله سبحانه وتعالى التي جعلها في الخلق وتاريخ الانسان، ودلّل عليها بالحجج والبراهين الكثيرة في تاريخ البشرية عامة والأنبياء على وجه الخصوص، هؤلاء الهداة الذين أرسلهم الله سبحانه وتعالى لسعادة البشرية في الدارين: الدنيا والآخرة. ثم سار على هذهِ السنة بعد الأنبياء من اهتدى بهديهم، وسار على خطهم، واقتفى أثرهم ومنهجهم.
لقد جعل الله سبحانه وتعالى من سنن التاريخ أن يطغي الظلم والجور، حتى يرى الانسان أن لا منفذ للهدى والعدل، ويبلغ اليأس من الانتصار والقدرة على تحقيق العدل الالهي في نفوس من اختارهم الله لقيادة البشرية مبلغاً كبيراً، ثم يتحول الوضع الاجتماعي من نقطة اليأس إلى نقطة النصر، نتيجة لمواصلة الدرب، والصبر عليه.


موسى (عليه السلام) في ساحة المواجهة
فعندما أرسل الله سبحانه وتعالى موسى (عليه السلام) لهداية فرعون، وإنقاذ بني إسرائيل، كان الوضع والجو الاجتماعي والسياسي العام هو سيطرة فرعون، أو لنقل: سيطرة الحالة الفرعونية التي تفترض أن إنساناً يستعبد الناس ويستذلهم، ويحاول من خلال ذاته ووجوده الشخصي أن يفرض عليهم القانون والسلوك والعلاقات، ويستضعفهم كلهم. ولما بعث الله تعالى موسى (عليه السلام) فإنه كان من قوم يعيشون هذا الجو السياسي والاجتماعي الفرعوني، فهم كانوا في أدنى درجات الهرم الاجتماعي في تلك الظروف. فقد كان بنو إسرائيل يُستضعفُون ويُستذلُون ويُستعبدون، وكان فرعون يقتل الرجال والأطفال منهم، ويستحيي النساء للخدمة. في مثل هذا الجو، ولمثل هؤلاء القوم. بُعث موسى (عليه السلام). ولكن، نتيجة لمواصلة الطريق، والسير على الدرب الذي رسمه الله سبحانه وتعالى له، والصبر على الأذى، تمكن هذا المستضعف، من هذه الأمة المستضعفة، أن يغير الموازين، فيثبت سنناً من سنن الله التي رسمها للبشرية.
لقد كان موسى (عليه السلام) يتخوف ويتردد مرة بعد أخرى أن يخاطب فرعون بما بعثه الله سبحانه وتعالى به(1)، حتى جاءه الأمر الالهي القاطع بالسير في الطريق، وبعد أن سار فيه نصره الله سبحانه وتعالى، وأراد أن يمن على المستضعفين في الأرض فيجعلهم الوارثين(2)، ويحقق بذلك العدل الالهي.


النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) مصداق السنة التاريخية
وفي حياة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نلاحظ أنه كان يتيماً، في أمة مستضعفة إذا ما قورنت بالأمم الأخرى آنذاك كأمة كسرى وقيصر (الفرس والروم)، فقد كان الشعب العربي مستضعفاً تتقاذفه السلطات والطغاة. كما كان بالقياس إلى الهرم الاجتماعي العام للامم والشعوب وقتئذ، يمثل أدنى الشعوب من حيث الأخلاق والسلوك والقيم والمثل التي كان يسير عليها.
لكن الله تعالى شاء أن يغير بموجب سنة من سنن التاريخ، هي أن أي شعب أو أمة إذ تهيأ لهم قائد صابر محتسب مصمم عازم على السير في طريق الحق، فانه يتمكن بارادة الله تعالى، وبما وضعه من سنة التاريخ أن يغير الموازين ويحولها وبالتالي يحقق العدل الالهي في مجتمعه.
وهذا ما حصل لنبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث وجدنا أنه بما بعثه من روح الاسلام في نفوس الأمة والشعب المستضعف، تمكن أن يغير الموازين، ويجعل من هذا الشعب المستضعف شعباً رائداً وقائداً للعالم كله، يتطلع العالم إلى تجربته، ويسعى للأخذ بها وتطبيقها وتحقيقها.


نهضة الامام الخميني والسنن التاريخية
وفي تاريخنا الحديث عندما ننظر إلى تجربة الثورة الاسلامية في إيران نرى هذهِ الحقيقة والسنة التاريخية التي وضعها الله تعالى للبشرية. فقد أصبحت الشعوب الاسلامية عامة، والشعب الايراني على وجه الخصوص، مستعبدة، نتيجة للغزو الاستعماري العسكري والثقافي والسياسي الذي تمكن من أمتنا، ووضعها تحت سيطرة قواه العسكرية والثقافية واتجاهاته السياسية، وراحت الامبريالية ـ التي تعني الهيمنة والاستعمار الاقتصادي بشكل عام ـ تلعب بها كيف تشاء، وتحولها يميناً تارة، وشمالا أخرى. فهي أمة مستضعفة مستعبدة بمعنى من معاني الاستعباد يناسب هذا العصر والوضع السياسي، إذ تحولت العبودية في عصرنا إلى معنىً آخر غير الذي كانت عليه في أيام فرعون والجاهلية الأولى. وأصبحت ذات معنى حديث يتناسب مع حضارة هذا العصر.
فهذه الأمة مستضعفة من قبل الدول الكبرى. وفي نفوس أبنائها وحتى كبار قادتها يأس من القدرة على التغيير والتبديل، وتحويل مجريات الأمور بنحو يبعث فيها روح الاستقلال والسيادة، التي هي روح الاسلام الذي لا يعترف بهذه الحضارة المادية بمعنييها الشرقي والغربي.
وبالرغم من اليأس والاستضعاف والاستعباد نرى أن هذهِ الأمة عندما تهيأ لها قائد آمن بالله سبحانه وتعالى، وقضية الأمة، وصمم وعزم على السير في درب الأنبياء، والصالحين من أجداده الأئمة الأطهار (عليهم السلام) تمكن لا بقدرته الذاتية وإنما بقدرة الله سبحانه وتعالى، وسنة التاريخ التي أشرنا إليها، والتي حكمت التاريخ منذ بدايته، وتحكمه حتى نهايته، أن يغير الوضع السياسي والاجتماعي على ما به من الظلام والقتام والشدة والقسوة.
وهذا ما حصل في تجربة الثورة الاسلامية في إيران، حيث انطبقت تلك السنة التاريخية، وتمكن الامام الخميني أن يغير الوضع السياسي والاجتماعي في هذا البلد، بالنحو الذي أخذت فيه الشعوب الاسلامية تتطلع إلى تجربته، وتسعى للاقتداء بها، وتعمل على الأخذ بسنتها.


حركتنا والسنة التاريخية
ونحن العراقيون علينا أن نعتبر بذلك، ونعرف أننا إذا كان لدينا الإيمان الكامل بالله سبحانه وتعالى، والعزم والتصميم والارادة الكافية، فاننا نتمكن أن نقف في وجه الطاغوت الحاكم في بغداد مهما كان وراءه من قوى، وما يملك من أسلحة وإمكانات. والتجربة الاسلامية في إيران قريبة منها، مشهودة بالحس، فالحاكم في إيران كان يملك من القوى المادية في الداخل والخارج ما لا يملكه غيره من المنطقة كلها الآن.
فكان يحصل على الدعم الخارجي من أكبر قوة عالمية بشكل صريح ومكشوف ومستمر. وكان في الداخل يملك قوى هائلة، سواء على مستوى الأسلحة أو التنظيمات الامنية والعسكرية والسياسية. ومع ذلك فان هذا الشعب الأعزل من القوى المادية، المتسلح بالايمان بالله سبحانه وتعالى، وإرادته وعزمه وتصميمه، تمكن أن يُطيح بالطاغوت ويحرر نفسه من العبودية.
وليس صدام بأقوى من هذا الطاغوت، وإن كان يختلف عنه في بعض الأساليب التي يتبعها لقهر الشعب والسيطرة عليه، وإذلاله واستعباده. فنحن العراقيون إذا كان لدينا الايمان الكامل بالله سبحانه وتعالى، والعزم والتصميم والارادة على مواصلة طريق الأنبياء والصالحين، طريق الامام الخميني، لا باعتباره ينتمي إلى بلد أو شعب ما، إنما باعتباره يسير على الدرب الواضح الطويل الذي سار عليه الأنبياء والصالحون من أتباعهم، فاننا حينئذ نتمكن أن نغير الموازين، ونحطم الطاغوت، ونحقق العدل الالهي في بلدنا الحبيب. فهذه إحدى العبر التي يمكن أن نستفيدها من هذه الذكرى.


الشروط اللازمة لتحقق السنن التاريخية
هناك سنة تاريخية وضعها الله سبحانه وتعالى لنظام حياتنا الاجتماعية كما وضع أنظمة أخرى لحياتنا الجسمانية والكونية، ولابد أن تتحقق إذا توفرت شروطها، وأهم هذهِ الشروط الايمان الكامل بالله سبحانه وتعالى، والعزم والارادة على مواصلة طريق الأنبياء والبذل والعطاء في النفس والمال والوقت والجاه. وبالتالي تتحقق النتيجة وهي النصر المؤزر إن شاء الله سبحانه وتعالى. قد وعدنا الله ذلك، لكنه جعل وعده مشروطاً، حيث قال: {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}(3)، فالمسألة مشروطة بما أشرت إليه من الايمان بالله سبحانه وتعالى، والعزم والتصميم والصبر على مواصلة الطريق. والبذل والعطاء ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لتحقيق هذا الشرط بعزمكم وتصميمكم وإرادتِكم، ونسأله تعالى الهداية والصواب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sho3a3-alzahra.yoo7.com
بنت الهدى
مشرفه
مشرفه
avatar

عدد الرسائل : 1098
الموقع : أضف توقيعي
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : 07/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الايمان والصبر من سنن التاريخ في التغيير   الإثنين أبريل 21, 2008 7:17 pm


_________________
التوقيع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعاع الزهراء
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 1550
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الايمان والصبر من سنن التاريخ في التغيير   الإثنين أبريل 21, 2008 8:15 pm





_________________
التوقيع
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sho3a3-alzahra.yoo7.com
دمعة الزهراء
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 1112
رقم العضوية : 6
تاريخ التسجيل : 07/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الايمان والصبر من سنن التاريخ في التغيير   الثلاثاء أبريل 22, 2008 10:13 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sho3a3-alzahra.yoo7.com
شعاع الزهراء
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 1550
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الايمان والصبر من سنن التاريخ في التغيير   الثلاثاء أبريل 29, 2008 11:16 am


_________________
التوقيع
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sho3a3-alzahra.yoo7.com
 
الايمان والصبر من سنن التاريخ في التغيير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شعاع الزهراء  :: 
@@ المنتديات الإسلامية @@
 :: الشعاع الاسلامي
-
انتقل الى: