منتديات شعاع الزهراء
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات شعاع الزهراء

منتدى اسلامي ثقافي اجتماعي
 
البوابةالرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
شعاع الزهراء
المدير العام
المدير العام
شعاع الزهراء


عدد الرسائل : 1550
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني Empty
مُساهمةموضوع: اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني   اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني Emptyالجمعة أبريل 04, 2008 2:14 pm

اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني
اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني 1115935349
السيد نذير الماجد * - « صحيفة الوقت البحرينية » - 4 / 4 / 2008م - 11:00 ص



الحديث عن اشكالية الحجاب يحتل أهمية كبيرة عند المناصرين والداعين له كما عند المناهضين أو المتحفظين عليه، وذلك في كل المجتمعات التي تمكن من اقتحامها. ووصفه هنا بالإشكالية لا يشير فقط إلى ما يعكسه من تراشق آيديولوجي ساخن بين كلا الطرفين والاتجاهين، المناصر و المناوئ، بل أيضا لما تعبر عنه هذه الكلمة بجلاء عن أن هنالك انسداد أمام الحلول الناجعة والناجزة و ذلك في الخطابين معا.
كل الخطابات التي تقدم رؤى جزمية ووثوقية لابد وأن تصل في نهاية المطاف لطريق مسدود، لهذا كان عدم الحسم في الحلول والحذر في التعاطي مع هذه المسألة هو شأن من ينطلق في تفسيره لها من منطلق معرفي أو أبستمولوجي صرف، و بقدر الابتعاد عن هذا الحذر في المقاربة بقدر ما تكون النتيجة الوقوع في مساوئ التفسير المنحاز أو الآيديولوجي، خاصة وأن الحجاب انفك عن أن يكون مجرد عمل وقائي ذي صبغة وخلفيات دينية، وذي صلة مباشرة وارتباط وثيق بخيار المرأة و قرارها الشخصي، بل انساق لأن يكون رمزا دينيا دالا على الهوية والانتماء إلى الأمة والجماعة.
القراءة العلمية والتاريخية للحجاب وللنصوص الدينية التي ورد ذكره فيها هي ما نحتاج إليه عند تناولنا لهذه المعضلة، قد لا نصل لنتيجة نهائية قاطعة، يجب أو لا يجب، ولكن ضرورة فتح هذا الملف المغلق شأنه شأن الكثير من المفاهيم والتعاليم الدينية في العقل الإسلامي باتت أكثر أهمية وأكثر وجوبا من حكم الحجاب نفسه، وهذا لن يتم إلا باللجوء إلى المنهج العلمي الحديث في قراءة النص الديني.
إن التاريخية ومنهجيات التأويل و التفكيك هي التي ستتمكن من إعادة هذه المعضلة إلى نقطة الصفر،لأن القراءة التاريخية عبارة عن قراءة استرجاعية للنص، أي محاولة استحضار المناخ و السياق التاريخي و الثقافي و الاجتماعي الذي وقع فيه النص. هو أشبه ما يكون بأسباب النزول لو لا فارق الكثافة العلمية لحساب الأول على الثاني.
إننا نلح على مسألة السياق لأن العبور من اللفظ إلى المعنى لا يتم إلا عبر قنطرة الوسيط الثقافي، كما تبينه الألسنية الحديثة. بيد أن تطبيق هذه المنهجيات، التي اقتحمت أكثر الخطابات الدينية أصوليةً وتزمتا ومناعة، على النص الديني لازال في عداد اللامفكر فيه أو إذا شئنا الدقة أكثر: لازال يتوارى خلف المستحيل التفكير فيه، لأنه سيتسبب بزعزعة الفكر الديني برمته و سيفتح آفاقا واسعة للتأويل و قابلية أكثر لتوليد المعاني من النصوص المقدسة.
والحجاب بصفته الإشكالية هذه يبدو كمنطقة رخوة في رقعة الحقائق الدينية الأخرى، وذلك لعدة أسباب و معطيات تمنح دعامات إضافية للجانب الإشكالي من المسألة، فتكرار مفردة الحجاب مرات لا تتجاوز عدد الأصابع لاشك له مدلول مضمر في بنية النص، هذا الحضور الخافت للمفردة في النص القرآني مقارنة مع مفردات لأحكام أخرى كالصلاة -مثلا- أو الصوم أو غيرها و التي تملك حضورا مكثفا ومركزا يعكس مدى الأهمية و المكانة التي يوليها النص لهذا الحكم.
كما أنه ورد في الفترة المدنية، و هذه الحقيقة التاريخية أيضا لا تخلو من مدلول في هذا السياق، لأن من المعروف تماما أن هذه المرحلة تعتبر مرحلة تاريخية بامتياز عند الكثير من المؤرخين والمهتمين بتاريخ الإسلام من منطلق ابستمولوجي صرف، يعني أنها تضمنت تشريعات متوافقة ومنسجمة مع تلك المرحلة دون أن تشمل غيرها بالضرورة، أو أنها كانت تتعلق "بشكل الشريعة" لا بروح الشريعة".
وانطلاقا من آراء صادمة للخطاب الديني التقليدي لمفكرين لا تنقصهم الجرأة في قراءة التاريخ الإسلامي يمكن القول أن تلك الآيات لا تقدم أي دلالة فقهية بالوجوب و الإلزام، على عكس الموقف الفقهي السائد الذي يرفض مجرد بلورة "السؤال". أفكر هنا بتلك الأصوات القليلة التي دأبت على مخالفة السائد و التي جهرت بمثل هذة القراءة كجمال البنا، العملاق الإصلاحي في مجال الفقه الإسلامي، الذي هو شقيق مؤسس حركة الأخوان المسلمين، إذ أنكر أن للحجاب حكما صريحا بالوجوب في القرآن، والدكتور حسن الترابي الذي لم يكف يوما عن آراءه التي تأتي دائما خارج الجوقة، أما في الإطار الشيعي الذي عرف بعدم غلق باب الاجتهاد فيمثل بألمعية المفكر السيد محمد حسين فضل الله والفقيه الاصلاحي الشيخ يوسف صانعي، فتسنم منصب القضاء ومماثلتها للرجل في الشهادة وحق الدفاع عن نفسها ضد عنف الرجل حتى وإن لجأت للعنف نفسه واقامة الحد على من اقترف بحقها جريمة شرف و غيرها، تمثل آراء مستحدثة في الموقف الفقهي تعكس القطيعة مع السائد و المألوف و"فيتو" القراءة التقليدية للدين، ومع أنها تحمل وجودا كثيفا وثقلا كبيرا في المخيال الديني والفهم الديني الكلاسيكي، إلا أن القراءة التاريخية المزمعة كفيلة بمنحها مسارا مختلفا و معنى جديد.
ولكننا و بمقاربة سوسيولوجية نكاد نصل لمعطى أكثر إشكالية مما سبق، فالحجاب انتقل من كونه حكم ديني إلزامي يرتبط بالفرد و حسب إلى كونه أداة من أدوات "تديين" الحيز العام و معلما من معالم الهوية، إنه تحول من حكم خاص متعلق بالمرأة و خيارها الشخصي إلى ثقافة كاملة لا تقف عند حد هذه الخرقة التي تلف بها المرأة جسدها كاملا بل تتعدى ذلك لكل ما يمت إليها بصلة، وبمنظور هذه الثقافة أصبح الصوت وحتى الاسم تماما كالجسد، يجب ستره وحجبه! وإذا ما أضفنا مفهوم الحياء وسائر أدبيات الانكفاء والانكماش نصبح أمام ثقافة متوغلة تحجب العقل مع الجسد و الصوت معا، وتبدو المرأة بمفعولها كما لو أنها كائنا مطمورا متواريا بلا ملامح وبلا هوية.
وبانتقال الحجاب إلى أداء مفعول الرمز و العلامة، تصبح له قدرة خاصة على التأثير و الانتشار،كما على التخفي بصيغ مناقضة تشي بقدرته البالغة على استدعاء السفور واحتوائه! و ذلك لأن له وظائف سيكولوجية و اجتماعية تمنح النفس بعض الهدوء و التقدير الذاتي كما تفعل اللحى الطويلة و الثياب القصيرة للسلفي أو الكوفية للمناضل الفلسطيني أو القلنسوة لليهودي أو كما تفعل العمامة لرجل الدين الشيعي و قس على ذلك! عدوى الحجاب هي التي تجعل من هذه الفتاة أو تلك مقتنعة به، إنها في لاوعيها تشعر بأنها متماهية مع المحيط و مع البناء القيمي الذي يستمد تاثيره من التعالي و النزاهة و المقدس.
الفتاة التي تقع تحت إسار هكذا حجاب وهكذا ثقافة لن تعدم الوسيلة للتنكر والتمرد على هذه القدرة التجيشية للحجاب، وكما تعبر الدكتورة رجاء بن سلامة، فإن الحجاب أصبح دالا على الشيء ونقيضه، أصبح الحجاب ذاته أسلوبا من أساليب مقاومة هذه الثقافة التشيئية، فبعد الرضوخ لأشد أصناف الحجاب تزمتا، أي ذلك النوع الذي يكسو جسد المرأة من رأسها حتى أخمص القدمين، ولايستثني من ذلك حتى الوجه و الكفين، في مزايدة صريحة على أحكام الشريعة التي أباحت كشفهما، و في محاولة لطمس هوية المرأة "الفرد" لحساب الرجل "المجتمع"، بدأت تشيع تقليعات وصيغ مختلفة للحجاب، خليجيا نجد مثلا "الكتافي" و البالطو الذي بدأ بالانتشار في بعض الأقطار الخليجية، مما يعكس حالة تمرد و رفض مضمر، فنسبة ارتداء هذا الصنف في تزايد مطرد، مما يعني أن ثمة ثقب في جدار الحجاب السميك سيؤدي لا محالة لواقع أكثر سفورا و تبرجا، هذه الحقيقة السوسيولجية التي بتنا نشهد تجلياتها في المدن قبل الأرياف تكشف عن ضرورة مراجعة الخطاب المناصر للحجاب كما تعبر عن فقدانه لأكثر مواقعه نفوذا و سيطرة و"حصانة".
الحجاب حين يكون مجرد تلك الخرقة و ذلك الخمار الأسود الذي يؤدي بالمرأة إلى أن تكون كتلة صماء سوف لن يضيف أي قيمة، ولا يمكن اعتباره موضوعا للطهر والعفاف والشرف، على العكس من ذلك، وحتى يبقى محض قناعة، يجب العمل على إبقاء التمايز الذي يحول دون الخلط بينه و بين الاحتشام والعفة وسائر المفاهيم التي أرادت لها الأصولية أن تكون حكرا على الحجاب.
المحاولة الدمجية هذه بين الأخلاق و بين الحجاب بصفته فعلا تعبديا له دينامية وقائية، هي ما ستخلق حالة تناشز بين متطلبات الوعي المعاصر الذي يحث على أكبر قدر ممكن من المساواة بين المرأة والرجل وبين مكونات ثقافة الحجاب والقيم الأخلاقية التي هي بمثابة الرافعة لهذه الثقافة.
هذا الدمج أو الخلط هو ما جعل للحجاب طبيعة مغايرة لمقصده الأساس في التراث الإسلامي، فبعد أن كان بمثابة الضامن لنشاط المرأة وحضورها جنبا إلى جنب مع الرجل أصبح أداة لانزوائها و حجرها في البيت بحجب العالم الخارجي كله عنها، أو لتكريس الفصل التعسفي بين هاتين الدعامتين للمجتمع، أي الرجل و المرأة، ومع أن هذا الفصل الفولاذي ليس له أساس لا في النص و لا في التجربة التاريخية التي خاضها الإسلام في عصره الأول. إلا أنه في الأدبيات الأصولية بمثابة علامة فارقة لأسلمة المجتمع، هذا الفصل يجب أن يشمل الحيز العام كله إلى درجة أصبح فيها الرجل غير قادر على معاينة المرأة و هي بدورها كذلك، لا هي ترى الرجل ولا الرجل يراها، في واقع ناشز بعيد عن الفطرة السليمة التي خلقنا الله عليها.
وليست هذه دعوة مبطنة للإنحلال والفساد الاخلاقي، لأن عافية المجتمع أساسا تكمن في حضور متوازٍ و بالقدر نفسه للرجل والمرأة معا، أما العكس فالنتيجة الشلل الكامل للمجتمع ومزيد من المعوقات أمام نهضته وتقدمه، ستكون النتيحة الحتمية هي التأخر و التراجع الكبير قياسا لتلك المجتمعات الأخرى التي عرفت و أدركت تماما أن قيامتها لا تتم إلا بالمرأة والرجل معا!كاتب - القطيف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sho3a3-alzahra.yoo7.com
بنت الهدى
مشرفه
مشرفه
بنت الهدى


عدد الرسائل : 1098
الموقع : أضف توقيعي
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : 07/03/2008

اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني Empty
مُساهمةموضوع: رد: اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني   اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني Emptyالإثنين أبريل 21, 2008 7:08 pm

اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني 076
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعاع الزهراء
المدير العام
المدير العام
شعاع الزهراء


عدد الرسائل : 1550
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني Empty
مُساهمةموضوع: رد: اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني   اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني Emptyالإثنين أبريل 21, 2008 8:24 pm

اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني Z5


اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني 25
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sho3a3-alzahra.yoo7.com
 
اشكاليات الحجاب في الخطاب الديني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شعاع الزهراء  :: 
@@ المنتديات الإسلامية @@
 :: الشعاع الاسلامي
-
انتقل الى: